الشيخ علي النمازي الشاهرودي
502
مستدرك سفينة البحار
تسمع منه ما سمعت ، وهو على يمينك ، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الله ، يقلبها كيف يشاء ساعة كذا وساعة كذا ، وإن العبد ربما وفق للخير . قال الصدوق : بين إصبعين من أصابع الله : يعني بين طريقين من طرق الله ، يعني بالطريقين طريق الخير وطريق الشر ، إن الله عز وجل لا يوصف بالأصابع ، ولا يشبه بخلقه ( 1 ) . وفي " قلب " ما يتعلق بذلك . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جهل المرء بعيوبه من أكبر ذنوبه ( 2 ) . باب تتبع عيوب الناس وإفشائها ، وطلب عثرات المؤمنين ( 3 ) . النور : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) * . الحجرات : * ( ولا تجسسوا ) * . تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت أذناه ، كان من الذين قال الله تعالى : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) * . ثواب الأعمال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أذاع فاحشة كان كمبتديها ، ومن عير مؤمنا بشئ لا يموت حتى يركبه ( 4 ) . وفي " فحش " ما يتعلق بذلك . الإختصاص : قال الصادق ( عليه السلام ) : من اطلع من مؤمن على ذنب أو سيئة فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها ، ولم يستغفر الله له ، كان عند الله كعاملها ، وعليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه ، وكان مغفورا لعاملها ، وكان عقابه ما أفشى عليه في الدنيا مستور عليه في الآخرة ، ثم يجد الله أكرم من أن يثني عليه عقابا في الآخرة . وقال : من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروته ليسقطه من أعين الناس ، أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبله الشيطان ( 5 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 75 / 48 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 111 ، وجديد ج 77 / 419 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 175 ، وجديد ج 75 / 212 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 188 و 189 ، وجديد ج 75 / 255 - 261 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 176 ، وجديد ج 75 / 216 .